السيد علي الطباطبائي

106

رياض المسائل

يقصد بها توسعة رقعة الخلاف بين المدرستين . والمسائل الأساسية التي . تختلف فيها المدرستان هي : ( أولا ) قطعية صدور كل ما ورد في الكتب الحديثية الأربعة من الروايات لاهتمام أصحابها بتدوين الروايات التي يمكن العمل والاحتجاج بها ، وعليه فلا يحتاج الفقيه إلى البحث عن اسناد الروايات الواردة في الكتب الأربعة ، ويصح له التمسك بما ورد فيها من . الأحاديث ، وهذا هو رأي المدرسة الأخبارية . أما الأصوليون فلهم رأي آخر في ما ورد في الكتب الأربعة ويقسمون الحديث إلى الأقسام الأربعة المشهورة : الصحيح والحسن والموثق والضعيف ، ويأخذون بالأولين أو بالثلاثة الأول دون الأخير . ( وثانيا ) عدم جريان البراءة في الشبهات الحكمية التحريمية ، وهو رأي للأخباريين ، أما الأصوليون فيذهبون إلى صحة جريان البراءة في الشبهات الحكمية الوجوبية والتحريمية بالعقل والأدلة النقلية . ( وثالثا ) نفي حجية الاجماع وهو رأي معروف للأخباريين ، أما الأصوليون فيتمسكون بالاجماع إذا كان من الاجماع ( المحصل ) . ( ورابعا ) نفي حجية حكم العقل ونفي الملازمة بين الحكم العقلي والحكم الشرعي ، وتضطرب كلمات الأخباريين بشكل يصعب على الباحث أن يستخرج من كلماتهم شيئا محدد المعالم لينسبه إليهم ، فمن منكر للملازمة بين الحكم العقلي والشرعي ، وآخر منكر للحكم العقلي الظني . وقد أنكر المحقق الخراساني أن يكون مقصود الأخباريين إنكار حجية القطع فيما إذا كان بمقدمات عقلية . وإنما تتجه كلماتهم إلى منع الملازمة بين حكم العقل بوجوب شئ وحكم الشرع بوجوبه . كما ينادي بأعلى صوته ما حكي عن السيد الصدر في باب الملازمة وأما في مقام عدم جواز الاعتماد على المقدمات العقلية لأنها لا تفيد إلا الظن ، كما هو صريح الشيخ المحدث